كشف ترامب فعلياً النقاب عن الوضع الذي زجّ نتنياهو بـ"إسرائيل" فيه.
دولة معزولة ومكروهة، تعتمد كلياً على رجل واحد متقلب المزاج، لن يبقى في منصبه بعد عامين ونصف.
وفي خضم ذلك، يقوّض نتنياهو دعم الشعب الأمريكي لـ"إسرائيل"، ويكمل هذه الأيام عملية الانهيار بتنفيره للتيار الإصلاحي والمحافظ الذي يشكل غالبية اليهود الأمريكيين.
تباهى نتنياهو في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد نشر خبر صعود قوات غولاني على مرتفعات الشقيف، قائلاً:
"لقد حطمنا حاجز الخوف".
ليس من الواضح ما هو الخوف الذي كان يشير إليه، إلا إذا كان يرى أن المقاتلين الذين نفذوا عملياتهم حتى الآن في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، والطيارين الذين شنوا هجمات في إيران واليمن، جميعهم جبناء.
ما الذي انكسر في قلعة شقيف لم يكن حاجز الخوف، بل ربما حاجز الحماقة.
صحيح أن السيطرة على التلة تمنح الجيش الإسرائيلي بعض المزايا التكتيكية، لكن لا حاجة إلى أن يكون المرء ابن مؤرخ كي يعرف إلى أين ستؤول الأمور في النهاية.
يكفي أن نتذكر المستنقع اللبناني، والقوافل العسكرية، والعبوات الناسفة، لكي نفهم أن كل ذلك ينتظر خلف المنعطف.
وعلى عكس تلك السنوات التي كان الهدوء يُحفظ فيها في الغالب داخل مستوطنات الشمال، فإن المنطقة الواقعة جنوب الحدود اليوم لا تحظى حتى بهذه النعمة.